القائمة الرئيسية

الصفحات

سكان الضفة الغربية سيحصلون على الجنسية الكندية


تفاصيل لأول مرة اسمعها عن الضفة الغربية

بقلم الدكتور ناصر اللحام
تصريحات القيادات الإسرائيلية بشان الرغبة الأمريكية في ضم الضفة الغربية تلفت الانتباه . فهي مواقف متحفظة بشكل عام وتخلو من الحماسة ويكثر فيها الشكوك ، أما التصريحات المعلنة فهي متوجسة وقلقة ولا يوجد فيها ما يثير على تشجّع الاحتلال للعودة الى ضم الضفة ، ومثلها قطاع غزة .

في كتابه المعروف " العصا والجزرة " كشف شلومو غازيت من الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن إسرائيل لم تخطط أبدا لإبقاء الضفة الغربية تحت الاحتلال الإسرائيلي/ وان قرار الملك حسين بدخول حرب 1967 كان مفاجئا لإسرائيل والتي بدورها وجدت نفسها تقصف القدس وتقصف الجيش الاردني بشكل هستيري من دون خطة مسبقة ، وأن انسحاب الملك من الضفة الغربية خلق أمام إسرائيل صدمة كبيرة لم تكن تحسب لها أي حساب ، كما أن احتلال سيناء والعريش وحتى شرم الشيخ كان الصدمة الأكبر ومثلها انسحاب الجيش المصري من قطاع غزة ، ما دفع إسرائيل لوضع خطة سريعة لإعادة الضفة وقطاع غزة وسيناء والقدس إلى الأردن ومصر في غضون شهرين . ولكن الزعيم جمال عبد الناصر رفض عرض رئيسة وزراء إسرائيل حينها غولدا مئير وقال سوف نحررها بالقوة .

وفي تأكيد على ذلك ، قال وزير الحربية الإسرائيلي موشيه ديان لشلومو غازيت ( تعال معي جولة بالسيارة العسكرية نشاهد الضفة الغربية قبل أن نعيدها للأردن ) . وبالفعل ذهبا إلى نابلس وطوباس والأغوار والبحر الميت والخليل وبيت لحم وهكذا .

في أول مفاوضات مع مصر عام 1978 أعادت إسرائيل سيناء . وقام مناحيم بيغن أول رئيس وزراء من الليكود بقمع المستوطنين في مستوطنات ياميت داخل سيناء بالقوة ، وهدم المستوطنات وأعاد سيناء للرئيس أنور السادات . وحينها قال موشيه ديان وهو يغادر شرم الشيخ المحتلة ( لو خيّروني بين شرم الشيخ والسلام لاخترت شرم الشيخ ) . وخرجوا منها ومن طابا المحتلة بعدها .

وفي مؤتمر مدريد عام 1991 وافق شامير ( رئيس وزراء اسرائيل المتطرف والمتشدد من الليكود ) على مفاوضة الوفد الاردني لاستعادة أراضيها المحتلة . ونفّذ اسحق رابين الرؤية وانسحب من الأراضي الأردنية ولو كانت الأردن حينها تفاوض على الضفة لانسحبوا منها فورا لان إسرائيل لا تريد ملايين السكان العرب عندها .

وفي مفاوضات الرئيس الأمريكي بيل كلينتون - ايهود باراك مع حافظ الاسد عام 1998 في سويسرا ، وافقت إسرائيل على الانسحاب من الجولان السوري المحتل ، واختلفوا على حدود شاطئ طبريا ورفض الرئيس السوري التنازل عن حدود طبريا وقال عبارته الشهيرة ( حين كنت طفلا صغيرا كان والدي يصطحبني إلى شاطئ طبريا لنشوي اللحم ) .

وفي المفاوضات مع منظمة التحرير في العاصمة النرويجية أوسلو وافقت إسرائيل ( وأظهرت استطلاعات الرأي في داخل إسرائيل أن غالبية 70% من اليهود يوافقون على الانسحاب من الضفة الغربية وأحياء القدس مقابل وقف القتال . وانسحبوا من أريحا ومناطق ب ومناطق الف .

وفي العام 2000 وبناء على تظاهرات قوية داخل اسرائيل ، هرب جيش الاحتلال من جنوب لبنان تحت ستر الظلام ، وتركوا سجونهم ومعداتهم واّلياتهم وجواسيسهم وهربوا غير نادمين .

وفي 2005 انسحب المتطرف المتشدد ارئيل شارون من قطاع غزة واعتذر عن عبارته الشهيرة ( دين مستوطنة نتسانيم في غزة مثل دين تل ابيب ) . واحتفل الإسرائيليون ولا يزالون يحتفلون أنهم انسحبوا من قطاع غزة .

ألان يضغط سفير أمريكا ديفيد فريدمان على حكومة نتانياهو - غانتس لضم الضفة الغربية ومنح سكانها الفلسطينيين الجنسية الكندية .

شعبيا ، يستقبل الشارع الفلسطيني الأمر باعتباره نكتة العصر . ساخرين من قدرة إسرائيل على تنفيذ ذلك .

رسميا أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية وهي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، موقفها الرافض وحذّرت أن هذه جريمة ضد القانون الدولي .

فماذا ستفعل إسرائيل !!

تعليقات